الشيخ محمد الصادقي

525

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

32 - ألم تأتهم بينة من ربهم أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ الأضغاث ، روئيّا جنونية بِهذا التكذيب أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ على الحق على علمهم به . . . 34 - إذا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ وحيا كالتوراة والإنجيل ، أم دون وحي إِنْ كانُوا صادِقِينَ أنه تقوّله : " وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ . . إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ " * ( 2 : 24 ) تحديا نابغا بالغا ذروته . 35 - أليسوا هم بمخلوقين ؟ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ وهو اللاشيء ، وليس كل شيء خالقا فضلا عن اللاشيء أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم أَمْ وفوق ذلك ، هم خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ بما تدلهم لهم هذه اللجج ، فهم في لجج التكذيب عائشون . 37 - أَمْ هم مصدقون ولكن عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ بما خوّلهم إياها أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ عليها بقوة . 38 - أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ إلى الملإ الأعلى يَسْتَمِعُونَ فِيهِ الوحي فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ فيه بِسُلْطانٍ مُبِينٍ استماعه ، مما يشير إلى سلاليم الإذاعة والاستذاعة الصوتية والصورية ، ما كان عند أصحاب الوحي منها ، إذ يستمعون بها إلى الملإ الأعلى ، ف " فيه " هنا ، دون عليه تؤكد وجود سلاليم للوحي ، فضلا عما سواه ، مما وصل العلم إلى قسم منها في راديوآت وتلفزونات أماهيه على ضوء تقدم العلم ، فهنا ، ليس " عليه " بل ، إشارة لطيفة إلى ما فيه . 39 - أَمْ لَهُ الْبَناتُ فقط ولادة أو اتخاذا وَلَكُمُ الْبَنُونَ كذلك " قِسْمَةٌ ضِيزى " بين أنفسهم وبين اللّه : " أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً " ( 17 : 40 ) . 40 - أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً على رسالتك بأعبائها فَهُمْ إذا مِنْ مَغْرَمٍ مطلوب لك مُثْقَلُونَ فلا يؤمنون . 41 - أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ من اللّه وحيا فَهُمْ يَكْتُبُونَ غيبه . 42 - أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً على الحق فَالَّذِينَ كَفَرُوا بالحق هُمُ الْمَكِيدُونَ بما يكيدون ، فلا يكاد الحق بأي كيد " وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ " ( 6 : 123 ) " وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ " ( 14 : 46 ) " وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ " ( 8 : 30 ) وأين مكر من مكر ! . 43 - أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ رغم كافة أدلة التوحيد ، بأعلتهم الداحضة الفاضحة سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ به ، فهذه براهين من كافة الجهات تقطع عنهم كل شبهة فهم - إذا - محجوجون . 44 - ثم وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً شبه سحاب مِنَ السَّماءِ ساقِطاً عليهم يَقُولُوا هو سَحابٌ مَرْكُومٌ : " فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ " ( 46 : 24 ) . 45 - فَذَرْهُمْ " يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا " * ( 70 : 42 ) حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ صعقة الموت ، ثم الإماتة عن برزخهم ، ومن ثم الإحياء إلى القيامة الكبرى ، والأخيرة هي الأعلى . 46 - فإنه هو يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ في الدنيا شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ من اللّه أو سواه من بأس اللّه . 47 - وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا هكذا عَذاباً دُونَ ذلِكَ قبل القيامة ، برزخا ، إلى رجعة وسواها وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ مقصرين . 48 - وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ هنا وبعد الموت ، دون استعجال فَإِنَّكَ تعيش بِأَعْيُنِنا الرحيمية التامة وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ في كل قيام رسالي وسواه ، ونهارا يعني الصلوات النهارية كلها . 49 - وَمِنَ اللَّيْلِ بعضا فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ف " مِنَ اللَّيْلِ " هي العشاءان " وَإِدْبارَ النُّجُومِ " هي صلاة الليل والفجر .